يا جماعة، أنا "فارس"، طالب جامعي تخصص جيولوجيا، وعمري 23 سنة. طبعي فضولي وأحب المغامرات، ودائماً أدور الأكشن في كل مكان أروحه. السالفة اللي بقولها لكم اليوم صارت في رحلة ميدانية تبع الجامعة، وكانت من المفترض تكون رحلة علمية عادية جداً، بس اللي صار فيها قلب موازين العقل.
الرحلة كانت لمنطقة جبلية بعيدة ومعروفة بالتجاويف الصخرية العميقة. كان عددنا تقريباً 50 شخص، بين دكاترة وطلاب وطالبات. نزلنا من الباصات، وبدأنا نمشي في مسار محدد سلفاً ومجهز للزوار عشان ندرس الطبقات الصخرية.
| قصة سكس جماعي سعودي عن رحلة جامعية داخل المغارة بين الدكتورة نوف الاربعينية والطالبة لمى والطالب سعود وفارس |
شلة المغامرة والفصلة
كنا شلة صغيرة دايماً نمشي مع بعض في التطبيقات العملية:
الدكتورة "نوف": المشرفة علينا، عمرها 40 سنة، شخصيتها قوية وعملية جداً، بس فيها روح شبابية وتحب الاستكشاف.
سعود: زميلي، عمره 24 سنة، هذا إنسان "ملقوف" ومتهور لأبعد الحدود، ودائماً يجيب العيد.
لمى: طالبة معنا، عمرها 21 سنة، هادية وخوافة، بس تحب تصور كل تفصيلة عشان تقاريرها.
وأنا (فارس): العقل المدبر اللي غالباً يطاوع سعود في مصايبه.
وقت الاستراحة، المجموعات تفرقت اللي ياكل واللي يصور، والازعاج كان مالي المكان. سعود كان يتجول لحاله قريب من الجبل، وفجأة نادانا بصوت واطي: "فارس! دكتورة نوف! لمى! تعالوا شوفوا وش لقيت".
رحنا له، ولقيناه واقف عند شق صخري ضيق جداً، مخفي ورا صخور كبيرة، كأنه باب سري لمدخل مغارة ثانية غير اللي المجموعات جالسة عندها. سعود قال بعيون تلمع: "وش رأيكم ندخل نستكشف؟ المكان شكله أثري ومحد قد دخله".
لمى تراجعت وقالت: "مستحيل! المكان ظلام ويخوف، خلونا مع الناس هنا أزين". بس الدكتورة نوف، بحكم شغفها العلمي، ناظرت الشق وقالت: "معي كشافات قوية في الشنطة.. بندخل عشر دقايق بس، ناخذ عينات ونصور، ونرجع قبل ما أحد ينتبه إننا اختفينا".
دخول المجهول
شغلنا الكشافات، ودخلنا واحد ورا الثاني. المدخل كان ضيق لدرجة إننا كنا نمشي على جنب، بس بعد تقريباً عشرين متر، المكان توسع فجأة وصار عبارة عن قاعة صخرية ضخمة جداً! السقف كان عالي، والبرودة هنا غير طبيعية، كأننا دخلنا ثلاجة.
كل ما تعمقنا أكثر، صوت الناس برا اختفى تماماً. ما عاد فيه إلا صوت خطواتنا وصوت قطرات موية تطيح من السقف.. طقطق.. طقطق..
لمى كانت ماسكة طرف جاكيتي وتقول بصوت يرجف: "دكتورة، المكان يكتم، خلونا نرجع، عشر دقايق خلصت". الدكتورة نوف كانت مشغولة تصور الصخور، وقالت: "دقيقة بس يا لمى، التشكيلات هنا غريبة جداً، كأنها منحوتة".
وهنا، سعود الملقوف قرر يسوي مقلب. طفى كشافه فجأة وراح تخبى ورا صخرة كبيرة. أنا التفت مالقيته، قلت: "سعود! بطل حركات بزران واطلع".
الهدوء صار مرعب. لمى بدت تبكي، والدكتورة نوف عصبت وقالت بنبرة حازمة: "سعود! اطلع حالاً، هذا مو وقت مزح!".
الصوت اللي جمد دمنا
فجأة.. سمعنا صوت "سعود" يضحك.. بس الضحكة ما كانت جاية من ورا الصخرة اللي تخبى فيها! الضحكة كانت جاية من عمق المغارة المظلمة اللي قدامنا!
أنا تجمدت مكاني. قلت: "سعود.. إنت متى وصلت هناك؟".
وفي نفس اللحظة.. طلع سعود الحقيقي من ورا الصخرة اللي جنبنا، ووجهه أصفر كأنه شايف الموت، وقال بصوت يرجف: "فارس.. أنا هنا.. مين اللي قاعد يضحك جوا؟"
الصدمة خلتنا كلنا نلصق في بعض. كشاف الدكتورة نوف بدأ يرمش بشكل غريب ويضعف، كأن البطارية بتخلص، مع إنها جديدة!
وفي عز هذا الرعب والظلام اللي بدأ يهجم علينا، الضحكة اللي جوا وقفت.. وسمعنا صوت خشن، صوت ضخم يتردد في الجدران الصخرية، قال جملة وحدة خلت قلبي يوقف:
"ليش.. مستعجلين.. على.. الطلعة؟"
الهروب الكبير
لمى صرخت صرخة هستيرية طيحت الكاميرا من يدها. الدكتورة نوف فقدت كل ذرة من هدوئها وصرخت فينا: "اركضوا للباب!! اركضوا!!".
ما أذكر كيف لفينا، ولا أذكر كيف لقينا الشق الضيق في هذا الظلام، بس أذكر إننا كنا ندف بعض دف. الكشافات طفت تماماً، وكنا نركض على نور خفيف جداً جاي من فتحة المدخل. ظهرت كدمات وجروح في يديني ووجهي من ضرب الصخور، بس ما حسيت بأي ألم وقتها. الخوف كان معطيني طاقة خرافية.
طلعنا من الشق طايحين فوق بعض برا المغارة، نتنفس بسرعة كأننا كنا نغرق. الشمس كانت تضرب في وجيهنا، وصوت الطلاب والمجموعات كان أعلى وأجمل صوت سمعته بحياتي.
الناس التفتوا لنا مستغربين من أشكالنا وملابسنا المشققة ووجيهنا المليانة غبار ورعب. الدكتورة نوف مسكت ركبها وهي تلهث، وقالت للمنظمين إننا بس ضعنا شوي بين الصخور.
من يومها، أنا وسعود ولمى ما عاد نزلنا رحلات ميدانية أبداً. والدكتورة نوف نقلت لمكتب إداري في الجامعة ووقفت شغل الميدان. وكل ما أجلس لحالي في غرفتي وأسمع صوت نقطة موية من المغسلة، أتذكر البرودة اللي في ذاك الكهف، والصوت اللي سألنا ليه مستعجلين على الطلعة.
