يا جماعة، أنا "ياسر"، طالب جامعي عمري 22 سنة. طبعي هادي جداً، أحب الروقان ومقضي وقتي بين دراستي وتطوير نفسي في مجالي وغرفتي هي مملكتي. بنت عمي اسمها "ليان"، عمرها 20 سنة، وهي عكسي تماماً.. بنت ملقوفة، جريئة بزيادة، وتموت في شيء اسمه مغامرات وأماكن غامضة.
قصة سكس سعودية ساخنة نيك بنت عمي ليان داخل بيت مهجور بالقرية في منتصف الليل
في عطلة الربيع اللي فاتت، العائلة قررت تطلع كشتة لأيام في منطقة برية بعيدة ومقطوعة. المكان كان هادي ومناسب للروقان، بس المشكلة إن مخيمنا كان قريب جداً من قرية طينية قديمة.. قرية مهجورة تماماً من عشرات السنين، بيوتها متهالكة وشوارعها ضيقة وموحشة.
في اليوم الثاني، وتحديداً قبل المغرب بشوي، الأهل كانوا مشغولين بتجهيز العشاء والقهوة وسوالفهم ما تخلص. كنت جالس لحالي أشرب كوب شاهي، لين جاتني ليان وعيونها تلمع من الحماس. قالت لي: "ياسر، طفش هنا! وش رايك نروح نتمشى للقرية المهجورة؟ شفت بيت كبير هناك مبني من حجر، يختلف عن باقي البيوت، شكله يحمس ولازم نستكشفه."
رديت عليها ببرود ورفضت: "وش لنا في الخرابات والمشاكل؟ المكان قديم وممكن يكون فيه عقارب ولا ثعابين، خلينا هنا أزين." بس ليان ما سكتت، زنت على راسي وقالت: "يا أخي لا تصير جبان! كلها نص ساعة، ندخل نصور ونكتشف المكان ونرجع قبل ما يطيح الظلام بالكامل." من كثر إلحاحها وافقت، وقلت في نفسي أروح معها أحسن ما تروح لحالها وتجيب العيد.
مشينا للقرية، وكل ما قربنا، الهدوء صار ثقيل ومزعج. ما كان فيه حتى صوت هوا. وصلنا للبيت اللي كانت تقصده، وفعلاً كان غريب، مبني من حجر أسود كبير، وبابه الخشبي الضخم كان مكسور ونصه طايح جوا. ريحة المكان كانت عبارة عن غبار قديم وعفن يغمت الصدر.
دخلنا، وبدأ النور يختفي، فشغلنا كشافات جوالاتنا. الدور الأرضي كان كئيب، مليان أثاث مكسر، ودواليب طايحة على الأرض. ليان كانت تمشي قدامي، تصور كل زاوية بفرحة وكأنها لقت كنز. وأنا أمشي وراها وعيني على الأرض أحاتي الحشرات.
فجأة.. واحنا في نص الصالة، سمعنا صوت واضح من الدور الثاني!
صوت خشب ينسحب على الأرض بقوة.. كأن أحد يجر صندوق ثقيل أو دولاب.
تسمرت مكاني وقلت لها بصوت واطي: "ليان.. سمعتي الصوت؟ خلينا نطلع الحين، المكان مو خالي."
ليان التفتت لي وابتسمت باستهزاء وقالت: "أكيد هوا حرك شباك قديم، ولا حيوان ضال دخل يتخبى. بنطلع نشوف وش فوق وننزل، ما راح نتأخر." ما عطتني فرصة أعترض، وراحت تركض للدرج. لحقتها وأنا منقهر، الدرج الخشبي كان يطلع صرير مزعج مع كل دعسة، كأنه يشتكي من خطواتنا.
وصلنا الدور الثاني. كان عبارة عن ممر طويل ومظلم، وعلى جانبيه أبواب غرف كلها مفتوحة ومكسرة، ما عدا باب واحد في آخر الممر.. كان مقفول تماماً وسليم كأنه جديد. ليان توجهت سيدة للباب هذا، حطت يدها على المقبض الحديدي وفتحته بقوة.
أول ما انفتح الباب، ضربنا تيار هوا بارد جداً، برودة مو طبيعية كأننا فتحنا باب ثلاجة! الغرفة كانت فاضية، ما فيها أي أثاث، بس في نص الغرفة بالضبط كان فيه "مراية كبيرة" قديمة ومبروزة بخشب محفور، وعليها قطعة قماش أسود مشقوقة من النص.
ليان قربت من المراية وهي تصور فيديو بجوالها، وقالت بانبهار: "يا ويلي، شوف هذي كيف نظيفة وباقية سليمة من بين كل الخرابات!" أنا كنت واقف عند الباب أراقبها، وفجأة كشاف جوالي بدأ يرمش.. يطفي ويشتغل بسرعة مجنونة.
قلت لها بنبرة حادة وصارمة: "ليان، الجوال بيطفى، اخلصي واطلعي الحين، الوضع ما يطمن."
ليان التفتت لي تبغى ترد، بس ملامحها تجمدت. عيونها توسعت برعب وهي تطالع في المراية اللي وراها. الكشاف حقها طاح من يدها وانكسر. وقبل ما أسألها وش شافت.. باب الغرفة اللي أنا واقف جنبه "انرقع" بقوة خيالية وقفل علينا!
الغرفة صارت بظلام دامس. ليان صرخت صرخة قطعت قلبي وركضت ومسكت في جاكيتي وهي ترتجف. حاولت أفتح الباب بس المقبض كان يرفض يتحرك، كأنه مقفول بمفتاح من برا.
وفي عز هذا الرعب والظلام والكتمة.. سمعنا صوت..
صوت ما أنساه طول عمري. صوت همس خشن، مبحوح، وطالع من جهة المراية في نص الغرفة.. كأن فيه شخص ضخم واقف هناك ويتنفس ببطء. قال جملة وحدة بس، تردد صداها بالغرفة:
"ليش.. جيتوا.. بيتي؟"
من الرعب اللي عشته في ذيك اللحظة، ما عرفت وش أسوي. تراجعت خطوة، ورفعت رجلي وضربت الباب الخشبي بكل قوتي.. ضربة ورا ضربة لين انكسر الخشب من جهة القفل وانفتح الباب!
سحبت ليان من يدها بقوة وطلعنا نركض في الممر المظلم، نزلنا الدرج نقفز ثلاث درجات في الخطوة الوحدة، وطلعنا من البيت نركض في شوارع القرية كأننا في كابوس. ما وقفنا ركض ولا التفتنا ورانا إلا لما شفنا نور نار المخيم حق أهلنا.
وصلنا واحنا نلهث، وجوهنا صفراء كأننا أموات. الأهل سألونا وش فينا متأخرين وليش أشكالنا كذا، رديت بصعوبة إنا ضيعنا الطريق وخفنا من كلاب ضالة في البر.
من ذيك الليلة، ليان تغيرت تماماً. صارت هادية وما عاد تجيب طاري المغامرات. وفي يوم، سألتها عن اللي شافته في المراية قبل ما ينقفل الباب.. نزلت رأسها وقالت بصوت يرجف: "شفت انعكاسي في المراية.. بس الانعكاس كان يبتسم لي، وأنا كنت مرعوبة."
ومن وقتها، مسحت كل الصور، وأنا كل ما أتذكر ريحة الغبار في ذاك البيت وصوت الهمس الخشن، تجيني قشعريرة، وأتأكد إننا دخلنا مكان ما كان المفروض نعتب بابه أبداً.
