يا جماعة، أنا "طلال"، عمري 24 سنة. إنسان أحب الهدوء، وعالمي كله بين دراستي وتطوير نفسي، وغرفتي هي مكاني المفضل للروقان. بس في بيتنا، الهدوء هذا مستحيل يستمر إذا كانت أختي "شهد" موجودة. شهد بنت عمرها 20 سنة، شخصيتها حركية، عنيدة جداً، ومجنونة كورة لأبعد حد، وتحب التحديات اللي ترفع الضغط.
| قصة سكس محارم سعودي الأخ يراهن اخته بفوز منتخب فرنسا على منتخب اسبانيا ولكنه يخسر الرهان وتطلب الاخت طلب غريب |
في ليلة من ليالي الصيف، الأهل قرروا يطلعون لمناسبة عائلية بعيدة في استراحة، وخلونا لحالنا بالبيت. الليلة ذيك ما كانت ليلة عادية، كانت ليلة مباراة حاسمة ونهائية في كأس العالم بين فرنسا وإسبانيا. أنا فرنسي الهوى، أشجعهم بحماس وأعشق لعبهم وسرعتهم في الملعب. أما شهد؟ كانت إسبانية متعصبة لأبعد درجة. حتى إنها من كثر هوسها بإسبانيا وثقافتهم، جالسة هالفترة تصمم دروس وتكتب مقالات عشان تعلم الناس اللغة الإسبانية، ومسوية موقع تعليمي مسميته "إنجليبيك" مقتنعة فيه وتديره بشغف كبير.
قبل المباراة بنص ساعة، كنت جالس في الصالة ومجهز السناكس والمشروبات الباردة، ومطفي كل أنوار البيت ومخلي بس إضاءة التلفزيون الكبيرة عشان أعيش جو الملعب. فجأة، نزلت شهد من غرفتها، وكانت لابسة تيشيرت المنتخب الإسباني الأحمر بالكامل، ورابطة شريطة صفراء وحمراء على راسها، وراسمة أعلام صغيرة على خدودها. طالعتني بتحدي وابتسامة مستفزة وقالت: "جهز مناديلك يا طلال، إسبانيا اليوم بتعلمكم كيف تلعبون كورة وتمسح فيكم الأرض."
ضحكت باستهزاء وقلت لها: "فرنسا بتكتسحكم، والمباراة بتنتهي من الشوط الأول. وش رايك نتحدى؟" عيونها لمعت بحماس وقالت: "موافقة! بس التحدي هالمرة مو فلوس ولا عشاء. اللي يفوز يطلب من الثاني طلب واحد.. مهما كان غريب أو مجنون، والثاني لازم ينفذه حرفياً وبدون أي نقاش أو تراجع." وافقت فوراً لأني كنت واثق من فريقي مليون بالمية.
بدأت المباراة، والتوتر كان مالي الصالة. في الدقائق الأولى، فرنسا سجلت الهدف الأول! قمت أصارخ وأطقطق عليها وأستفزها، وهي كانت جالسة تعض أظافرها من القهر والتوتر وتطالع الشاشة بصمت. بس في الشوط الثاني، انقلبت الطاولة تماماً. إسبانيا بدأت تسيطر، وسجلت هدف التعادل. الصالة صارت عبارة عن ساحة معركة، كل هجمة نوقف على حيلنا ونصارخ. وفي الدقيقة 89.. قبل ما تنتهي المباراة بثواني.. سجلت إسبانيا الهدف الثاني القاتل!
صفر الحكم وانتهت المباراة. شهد طارت من الفرحة، صارت تناقز في الصالة وتصارخ، وأنا جالس مكاني على الكنبة مصدوم، حاط يدي على راسي ومو مستوعب إني خسرت الرهان بهذي السهولة.
بعد ما هديت شهد وخلصت احتفالاتها، لفت علي. الابتسامة المزعجة اختفت من وجهها فجأة، وملامحها صارت جدية بشكل غريب ومريب، كأنها شخص ثاني. قربت مني بخطوات بطيئة، وجلست على الكرسي اللي قدامي. الصالة كانت هادية جداً، ما ينسمع فيها إلا صوت المحللين في التلفزيون.
قلت لها وأنا أحاول أرقع الموقف وأخفي توتري: "خلاص فزتي، مبروك. وش تبين؟ عشاء من أغلى مطعم ولا أدفع لك حق تسوق؟"
طالعتني بنظرة باردة خلتني أحس بقشعريرة، وقالت بصوت هادي وواطي: "اتفقنا إن الطلب بيكون غريب.. وما فيه تراجع."
بلعت ريقي وقلت: "اخلصي وش طلبك؟"
قالت: "أبيك تقوم الحين.. تنزل لقبو البيت القديم اللي تحت، اللي قفلناه من سنين وما أحد يدخله. فيه باب خشب صغير في آخر الممر المظلم هناك.. أبيك تفتح الباب، تدخل الغرفة، وتقفل الباب وراك.. وتجلس في الظلام التام لمدة عشر دقايق كاملة لحالك، بدون جوال ولا أي مصدر نور. ولما تخلص العشر دقايق، تجيب لي الصندوق الخشبي الصغير اللي محطوط في زاوية الغرفة."
حسيت ببرودة تسري في أطرافي. القبو هذا بالذات مليان كراكيب قديمة، ودايم بالليل نسمع منه أصوات غريبة ومكتومة، ونقنع نفسنا إنها مجرد مواسير أو هواء يضرب في الشبابيك. حاولت أتهرب وقلت: "شهد، بطلي حركات بزران ومقالب، اطلبي شيء منطقي خليني أنفذه!"
بس هي قاطعتني بصرامة ووقفت: "التحدي هو التحدي يا طلال، إنت وافقت، ولازم تنفذ كلمتك."
أخذت نفس عميق عشان أثبت لها إني ما أخاف، تركت جوالي على الطاولة، وتوجهت لباب القبو. فتحت الباب ونزلت الدرج، وكل خطوة كنت أخطوها كان الظلام يبلعني أكثر، والبرودة تزيد وتضرب في عظامي. وصلت للممر الطويل، ومشيت لين وقفت قدام الباب الخشب الصغير. مسكت المقبض وفتحته.. الغرفة كانت ريحتها غبار وعفن.
دخلت، وسحبت الباب وقفلت على نفسي زي ما طلبت. الظلام كان كحلي ومرعب، ما أشوف حتى يدي المرفوعة قدام وجهي. وقفت مكاني أنتظر الوقت يمر.. وفي وسط هذا الهدوء القاتل والكتمة.. وقبل ما تمر حتى دقيقتين..
سمعت صوت تنفس ثقيل جداً.. صوت شخص جالس في الزاوية الثانية من الغرفة اللي المفروض يكون فيها الصندوق.. وبعدها همس لي صوت خشن ومبحوح في الظلام:
"أخيراً.. فيه أحد نزل لي."
